جمعية الرسالة للتربية والتخييم فرع صفرو


لكل الرساليين  
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أبناؤنا إلى متى سنظل تأسرهم منا وسائل الإعلام؟!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 377
تاريخ التسجيل : 26/01/2012

مُساهمةموضوع: أبناؤنا إلى متى سنظل تأسرهم منا وسائل الإعلام؟!    الأربعاء فبراير 29, 2012 12:20 pm

أبناؤنا إلى متى سنظل تأسرهم منا وسائل الإعلام؟!

1- بين الطفولة والإعلام تربية أو ترفيه:

يظل الطفل على كل حال كائنا بشريا في طور التشكل المعرفي والوجداني والسلوكي،خلال كل مراحله العمرية من الولادة إلى الرشد والبلوغ،وهو يمثل قاعدة الهرم السكاني للمجتمعات وعليه تعول في تحمل مشعل قوميتها واستمرار حضارتها،من هنا فكل الأمم تولي أهمية بالغة لتربية الطفل تربية مقصدية هادفة والاستثمار في رشده وحفظ حقوقه حفظا رسميا خاصا بما يمثله من الحاضر والمستقبل:"طفل اليوم رجل الغد...ومستقبل الأمة رهين بحاضر أطفالها"؟.
وتظل وسائل الإعلام المعاصرة من قصة و مسرحية ورواية وصحيفة ومجلة وإذاعة وتلفاز وإعلان وملصق وهاتف وبرقية وأنترنيت ... وسائل متعددة تحاصر الإنسان في كل لحظة وكل مكان وخاصة التلفاز والأنترنيت وبعض وسائل الاتصال الشخصي كالهاتف النقال و الألعاب الإلكترونية...التي سنخصها بالدراسة بما تأسره من الصغار بل وحتى الكبار؟.الإعلام مؤسسة الإخبار والتوجيه والتربية والترفيه وتغيير الأفكار والسلوك في إطار رأي عام استهلاكي محظ،غالبا ما يتصادم مع التوجهات التربوية لبقية المؤسسات المجتمعية وعلى رأسها الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني.
كما نميز في الإعلام بين الإعلام الغربي وهو مبهر مهيمن لا يبقي ولا يذر،وإعلام عربي ضعيف وتابع للغرب أحيانا وللسلطة أحيانا،يعيش في غربة كبيرة عن الهوية والمرجعية والانتماء لا إلى هموم المواطن وعاداته ولا إلى قضايا الأمة ولغتها.
إن المنهج التربوي السليم للنشء من يراعي الهوية والمرجعية والانتماء،من يراعي فطرة وحاجيات الطفولة ويعمل على حفظها وتنميتها كما في الحكمة النبوية:" لاعبه سبعا...وأدبه سبعا...ورافقه سبعا...ثم اترك أمره لله"؟.تماما عكس ما تعمل عليه طاحونة الإعلام المعاصر تماما:"سليه وخدره دوما...وعنفه و برمجه أبدا...ثم اتركه في الحياة كائنا تائها حيران"؟.
لكن يبقى السؤال:"لماذا يقبل الأطفال بلهفة ومتعة على وسائل الإعلام رغم ما قد تشكله عليهم من أضرار ومخاطر"؟. الواقع أن الأطفال بل وحتى الكبار يجدون في وسائل الإعلام المعاصرة إيجابيات وإغراءات لا يجدونها في غيرها من الوسائل في ظل الفراغ والتخلف والتوجيه العلني والضمني؟. خذ مثلا إيجابية ثقافة الصورة والمتعة والتشويق...ثقافة المشاركة الحرة وفك العزلة عن الذات...ثقافة تنمية المهارات الشخصية والاستكشاف...ثقافة التواصل وملء الفراغ وإشباع الحاجات النفسية والعاطفية والمعرفية والاجتماعية...احترام الخصوصية الذاتية وضمان الحرية الشخصية كما في مواقع الدردشة وغيرها من مواقع العطاء الإنساني المبهر والتي عجزت أن تصل إلى عشر معشاره أية مؤسسة تربوية أخرى،مما يجعل تقدم الإعلام واكتساحه في واد وكل دعوات منعه وحظره بدل استثماره وترشيده في واد آخر؟.

2- واقع ارتباط الأطفال والشباب بوسائل الإعلام:

ورغم ذلك فواقع ارتباط الأطفال بوسائل الإعلام المعاصر مثلا أكثر مما نتصور وهو لا يبشر بخير عند التربويين على الأقل،هؤلاء التربويون والباحثون وجدوا أن 15% فقط من الأطفال يقرؤون مقبل 97 % منهم يشاهدون التلفاز وبمعدل 3 إلى 7 ساعات يوميا، مع العلم أن الخبراء يؤكدون أن معدل المشاهدة العادية للتلفاز لا ينبغي أن تتجاوز في اليوم 35 دقيقة ؟.وبمثل المعدل الأول للمشاهدة فإنسان عاش 70 عاما سيكون قد قضى أمام التلفاز 10 سنوات من عمره؟. ولو افترضنا أن 25 % من شعب عدد سكانه 10 ملايين نسمة تشاهد التلفاز لمدة 2ساعات فقط ،فهذا الشعب المسكين سيضيع 250 مليون يوم عمل في السنة الواحدة،تصوروا لو قضاها في طلب العلم أو العمل الخيري التطوعي؟.
الطالب الجامعي يقضي 600 ساعة في الجامعة و 1000 ساعة أمام التلفاز؟. هذا مع العلم أن الجامعة فيها أيام عطل عكس التلفاز الذي يشتغل دوما 24/24 ساعة؟.أضف إلى ذلك أن 60 % من البرامج العربية مستوردة و5 % منها فقط ذات طابع ديني و 7 % يوجه للأطفال،و72% أفلام غربية منها 80% أمريكية ذات مضامين العنف والمخدرات والدعارة؟.فكيف حال أطفالنا مع هذا الإعلام و39% من أطفال إسبانيا الأحداث استقوا أفكارهم من التلفاز؟. وفي دراسة أجريت على 500 عينة من الشباب العربي يستهلكون منتوج وسائل الإعلام المعاصرة قال 53% منهم أن أخلاقهم تغيرت إلى الأسوأ، و 32% تراجع مستواهم الدراسي،و 42% منهم تغيرت أفكارهم عن قدسية الزواج والأسرة،33% منهم أصبحوا يقبلون بفكرة الاختلاط والتجارب العاطفية المبكرة ،و50% منهم يفكرون على الدوام في الجنس قبل كل شيء؟؟؟.

3- عندما تنجز جزيرة الإعلام ما يعجز عنه الآباء والمدرسون:

إن تأثير الإعلام المعاصر على الأطفال أخطر خاصة الطفولة المبكرة التي تكون أعمارهم بي
ن سنتين وخمس سنوات وهي أهم سنوات تشكل الشخصية،ولكنها مع الأسف تملأ بالرسوم المتحركة وأبطالها الخرافيين ومواضيعها عن النجوم الوهميين(بدل الأبطال المجاهدين ولا الزعماء الوطنيين) وباستلاب فكري وجداني سلوكي لغوي فظيع؟.وفي بحث ميداني للدكتور عبد اللطيف كدائي في كتابه الطفل والإعلام،في 300 أسرة مغربية أطفالها ما بين 4 و12 سنوات وبدون تحديد الفئات العمرية فقد وجد أن حوالي 60 % من الأطفال المغاربة يشاهدون التلفاز وبمعدل حوالي 2 إلى3 ساعات يوميا؟.وأن المشاهدة الفردية تبلغ 32 % في حين أن المشاهدة الجماعية مع الأسرة 43 % ؟. أما المشاهدة بعد التاسعة ليلا فقد بلغت 57% عند بعض الفئات وأن عدم التدخل في اختيار ومراقبة البرامج المشاهدة فقد بلغت عند بعض الأسر 51%؟.27% يشاهدون ويحفظون الإشهار بألوانه وأغانيه وحركاته،والتعرض لمشاهد غير مناسبة 44% محلية و 55% أجنبية؟.من هنا قوي تأثير الإعلام على الأطفال كالسهر واضطراب النوم بعد المشاهدة 47% ،استعمال ألفاظ جديدة غير مناسبة 81%،محاكاة أنماط السلوك التلفزي من كلام وحركة وأكل ولباس...52%،إفراط في الطعام وقلة الحركة المنتجة للبدانة 40%، التهاون في الدراسة 59%؟.ومن هنا ربما نفهم أحلام الهجرة إلى العالم الغربي حتى عند الصغار، ومن لم يهاجر عاش غربة في وطنه كإفرنجي غربي لا كعربي مسلم؟.

4- على سبيل الحل:

هل نعي حقا أن لنا أبناء كنا السبب في مجيئهم إلى هذه الحياة،وأن الله تعالى قد أكرمنا وأنعم بهم علينا لنسعد ونسعدهم لا لنشقى بشقائهم،وهل نعي اليوم أكثر من أي وقت مضى معنى الأبوة وواجباتها فنخصص من حياتنا المديدة سويعات لأطفالنا يحسون فيها بدفىء الحياة العائلية وسعادتها،وأن لدينا نحن الآباء والأجداد والمربون عامة ما نعلمه لأبنائنا وهو خير مما لدى وسائل الإعلام وأنى يكون لديها؟؟.
هل نعي أن الإعلام قد طغى على الحياة المعاصرة على كل حال،وأن تحريمه ومنعه لا يجدي ولكن تمكننا المراقبة والتوجيه والاستثمار،وأفضل منها المشاركة في الاختيار والمشاهدة بكل حوار وإقناع،وأفضل منه الإشباع العاطفي للأبناء والعمل على شعورهم بالانتماء للفضاء الأسري بكل مسؤولية و حيوية؟.
هل نستطيع أن نتقبل أطفالنا كما هم ونكتشف فيهم جوانبهم الإيجابية ونعرفهم إياها ونصلح فيهم الجوانب السلبية بكل رفق ومحبة ونتغاضى عليها إذا لزم،إن الإعلام يقبل الناس كما هم ولا يقلق على أحد ولا يتوتر مع أحد بل يلبي حاجة كل مستهلك له بغض النظر على الجنس والسن أو الذكاء والغباء ؟. هل نستطيع أن نعلم أبنائنا التعامل الإيجابي مع الإعلام تلفازا وأنترنيت وغير ذلك،فنربيهم على الممانعة الذاتية والاختيار النافع؟.
هل نتكلف شيئا ما لنكسر رتابة الحياة ونقرب بين جزر الأشخاص النائية في المنزل الواحد،فنعدد أنشطتنا المنزلية من يوم للمشاهدة الجماعية،وأماكن مفتوحة للمشاهدة والإبحار،ويوم بدون تلفاز،ويوم لنزهة أو رحلة أوصلة رحم أو انخراط في تطوع هيئة مدنية،أو إبداع ألعاب عائلية وأشكال إعلامية فنية ورياضية بديلة؟.
وختاما يحضرني في هذا الصدد ما دعا إليه الدكتور أحمد عبادي وهو يتحدث عن " إيلي" وجيلها في منبر الرابطة عدد 5 دجنبر 2010."إيلي" طفلة النيت التي تعرف ...وتعرف ...وتعرف...والطفلة التي لها ...ولها ... ولها...فأصبحت بطلة مشهورة ومحبوبة يتماهى مع شخصها كل أطفال العالم؟.
1- هل يتوفر نظامنا التربوي والتثقيفي والإعلامي على منهاج يستدمج مستوى"إيلي" وأقرانها من أطفال مغرب اليوم؟.
2- هل يبدع كتابنا وأدباؤنا نصوصا أدبية ممتعة تستحوذ على انتباه أطفالنا وتجمع لهم بين التربية والتكوين والإمتاع؟
3- هل لدينا مهندسون ومصممو لعب ينتجون لعبا تستطيع استمالة أطفالنا وتنجح في منافسة ما هو موجود؟.
4- هل أنتجنا أبطالا كرتونيين ينافسون الرجل الوطواط وسوبرمان وهاري بوتر ويحمل قيم الخير لا قيم الشر والعبث؟.
5- هل حددنا بنفس استشرافي مستقبلي أهم الكفايات والمفاهيم والسلوكات التي ينبغي أن نزرعها في عقول و وجدان وكيان أطفالنا؟.
6- هل رصدنا المخاطر النفسية و المفاهيمية و القيمية التي تتربص الدوائر بأطفالنا عبر القنوات والمواقع والألعاب الإلكترونية...ومن ثم أرسينا دعائم التأطير والحماية ؟.
لابد أن نحيط بآمال وآلام طفولتنا علنا نرفعها يوما إلى عالم "إيلي" وحيويتها وحبورها ومعرفتها ...تساؤلات لاشك أن مستقبل البلاد رهين بالإجابة عنها؟؟؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arecsefrou.ibda3.org
 
أبناؤنا إلى متى سنظل تأسرهم منا وسائل الإعلام؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الرسالة للتربية والتخييم فرع صفرو :: فسحة الرساليين :: علوم التربية-
انتقل الى: